السيد كمال الحيدري
71
مفهوم الشفاعة في القرآن
وهم غير ( أصحاب الأعراف ) المرجون لأمر الله الذين لا تساعدهم أعمالهم على دخول الجنّة ولا يستحقّون دخول النار ، فهم في هذا متحيّرون ينتظرون أمر الله تعالى فيهم . ب : الملائكة وهم من شفعاء الدنيا والآخرة أيضاً ، ومن الآيات الدالّة على شفاعتهم ، قوله تعالى : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا « 1 » وهذه هي شفاعة الملائكة في الدنيا ، ثمّ أخبرت الآية حكاية عن الملائكة : رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْء رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ « 2 » ومن الواضح أنّ هذا الدعاء لرفع العقاب لا لرفع الدرجة في الجنّة . ج : الشهداء وهم من شفعاء الآخرة أيضاً ؛ لقوله تعالى : وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 3 » . فكلّ شهيد شفيع ، والمراد بالشهيد هنا هو الشهيد بالاصطلاح
--> ( 1 ) غافر : 7 . ( 2 ) غافر : 7 . ( 3 ) الزخرف : 86 .